العلامة الحلي

137

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السادس والأربعون : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » . أمره بالتقوى مع [ عدم ] « 2 » نصب طريق سالم من الشبهة والشكّ موصل إلى العلم بالأحكام يقينا محال ، وذلك الطريق ليس الكتاب والسنّة ؛ لأنّ المجتهد لا يحصّل [ منهما ] « 3 » إلّا الظنّ ، وقد يتناقض اجتهاده في وقتين ، فيعلم الخطأ في أحدهما ، وتتناقض آراء المجتهدين فيضلّ المقلّدون . فلا بدّ من إمام معصوم في كلّ عصر ؛ لعموم الآية في كلّ عصر ، يحصل اليقين بقوله لعصمته . السابع والأربعون : قوله تعالى : وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ « 4 » . يجب الاحتراز عن الاعتداء في كلّ الأحوال ، ولا يمكن ذلك إلّا بعد العلم بأسبابه ، ولا يحصل إلّا من قول المعصوم ، فيجب نصبه ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق . الثامن والأربعون : قوله تعالى : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 5 » . ولا يجوز تحكيم العزيز في ذلك [ و ] « 6 » لا غير المعصوم ؛ لجواز الميل ، فالخطاب للمعصوم بمؤاخذة المعتدي بمثل ما اعتدى . وهذه الآية عامّة في كلّ عصر ، فيجب « 7 » المعصوم في كلّ عصر .

--> ( 1 ) البقرة : 189 . آل عمران : 130 ، 200 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( عنها ) ، وفي « ب » : ( منها ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) البقرة : 190 ، المائدة : 87 . ( 5 ) البقرة : 194 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( إلّا ) بعد : ( فيجب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .